علي بن حسن الخزرجي

1199

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ذي رعين ، هكذا قال اليافعي في تاريخه « 1 » . قال أبو الحسن الأشعري : هو يافع بن قاول بن يزيد بن باعثة بن شرحبيل بن الحارث بن ذي رعين الأكبر أحد أذواء حمير ، واللّه أعلم . « [ 546 ] » أبو المنصور السلطان الملك الظاهر عبد اللّه بن السلطان الملك المنصور أيوب بن السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملقب أسد الدين كان ملكا جوادا ، سمحا ، عاقلا ، وكان وادعا ، قليل الحركة ، تعلقت نفسه بطلب الملك ، وقصرت همته عن إدراكه . ولا بد دون الشهد من إبر النحل وذلك أنه لما توفي السلطان الملك المؤيد رحمه اللّه واستولى ولده السلطان الملك المجاهد - الآتي ذكره إن شاء اللّه - على المملكة اليمنية بأسرها خامر « 2 » عليه المماليك ، واستمالوا عمه الملك المنصور أيوب بن السلطان الملك المظفر ، وأطمعوه في الملك ؛ فلزموا السلطان الملك المجاهد من قصر ثعبات ، وحملوه إلى عمه الملك المنصور أيوب ، فأودعه دار الأدب من حصن تعز ، واستولى الملك المنصور على الملك ، وجهز ولده الملك الظاهر المذكور إلى حصن الدملوة ، فأقام فيه حافظا له ، ثم إن والدة السلطان الملك المجاهد ؛ المعروفة بجهة صلاح - الآتي ذكرها إن شاء اللّه ؛ في باب النساء - استخدمت رجالا ، وبذلت لهم الرغائب الجزيلة ، فقصدوا الحصن ليلا ، وطلعوه من ناحية الشريف ؛ بمساعدة جماعة من داخل الحصن ، فلما صاروا في الحصن ؛ دخلوا على الملك المنصور المجلس الذي هو فيه ، وساروا به إلى مجلس المجاهد ؛ فاستحفظوا به هنالك ، وأخرجوا الملك المجاهد من مجلسه ؛ فاستولى على الملك مرة ثانية ، وأذم على المماليك الذين كانوا لزموه ؛ فلم يأمنوا ؛ فهرب رؤساؤهم إلى الملك الظاهر

--> ( 1 ) مرآة الجنان ، 2 / 119 . ( [ 546 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : الأفضل ، العطايا السنية / 403 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 15 : 58 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 145 . ( 2 ) المخامرة : المخالطة . الرازي ، مختار الصحاح 122 ، وجاءت هنا بمعنى التآمر .